مناوشات لا تبني وطناً

|

جميع تلك الشعارات المكتوبة على الجدران أم المنشورة في المواقع الإلكترونية، أم غيرها... هي شعارات لا تبني وطناً للجميع، ولا تسترد حقاً ضائعاً للمواطنين، ولا تؤذن ببداية سليمة قائمة على علاقة الود والاحترام بين الأسرة المالكة والشعب. إنها شعارات أقل ما يقال بحقها إنها لم ولن تأت بخير لأحد. إذاً، لماذا نعيد الكرة، ونرسخها في الأذهان، ونجعلها زاداً للمتكسبين من وراء توتير الأجواء؟

لماذا لا يختار البعض أسلوباً ووسيلة مختلفة عن السباب والشتائم، أو التخوين والتشكيك في ولاءات الناس؟! لماذا الإصرار من قبل البعض على إبقاء الوطن والمواطنين في عقر العالم النامي، غير مغادرين الخانة الملعونة، خانة المجتمعات والدول المتخلفة بأركانها الطائفية والقبلية والتخريفية؟!

ساورني هذا الحديث وأنا أقوم بلملمة الأوراق والقصاصات التي أمامي على المكتب في المنزل. بعض تلك القصاصات والأوراق تتعلق بضجيج فرق الموالاة، وأخرى بمن هو محسوب أو منسوب للمعارضة... تجريح يبلغ حد الإسفاف والتخوين، وقذف وسباب يصل حد الدعاء بالموت على الناس!

على الإخوة، المطالبين بالديمقراطية وحقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية، الانتباه جيداً إلى أن هناك مستفيدين يفردون عضلاتهم متذرعين بحماية حقوق الإنسان والديمقراطية. وآخرون يزايدون على الولاء الوطني، وما هم إلا مستفيدين من حال الانقسام المجتمعي في البلد. إذاَ، لماذا لا نقطع الطريق على هؤلاء وهؤلاء...؟!

تستطيع السلطة في البلاد، السير وفق منهج مدروس لترسيخ المواطنة وحقوق الإنسان، والمساواة أمام القانون وتوزيع الثروة بشكل عادل، ولو فعلت ذلك لسحبت البساط وانتفت الذرائع للمزايدين أصحاب «العضلات» من كلا الفريقين!

المسألة الأساسية هي: العدل والعدالة والرفاهية لهذا الشعب الطيب، قبل كل شيء وعلى رأس كل أمر فيما نقول ونكتب. ومن باب الذكرى تنفع المؤمنين؛ فإننا نعيد كتابة تلك المعادلة السياسية البسيطة، والمختصرة جداً، والتي طرحها شيخ الإسلام ابن تيمية، وهي صالحة لكل زمان ومكان «الدولة العادلة تدوم وإن كانت كافرة والدولة الظالمة تزول وإن كانت مؤمنة». هذا بلاغ للناس، اللهم فاشهد.

«عطني إذنك»...

الاستفتاء الذي شارك فيه شعب البحرين بغالبية مكوناته (السنة والشيعة على الأخص) والذي جرى في العام 1970، والدستور العقدي في العام 73 وميثاق العمل الوطني 2001 ودستور 2002، القاطع المشترك فيما بينها جميعاً هو النص على: عروبة البحرين والحكم في آل خليفة وراثي. ومن المفترض أننا تجاوزنا أية إشكالية في شأن هذه القواسم المشتركة والقاطعة. وبحسب تعبير فقهاء القانون تعتبر هذه المواد من «المواد الجامدة» التي لا يجوز تعديلها أو اقتراح تعديلها. إذاً، فالخلاف السياسي ينحصر فقط فيما دونها من مواد دستورية خاصة بالتشريع والرقابة، وإقامة دولة القانون والمؤسسات والمواطنة.

(المقال منشور بصحيفة الوسط 18 يوليو 2007، وأدناه تعليقات القراء الأعزاء من موقع الصحيفة الالكتروني)

كبر مقت عند الله ان تقولوا مالا تفعلوا
بواسطة قطرة حبر 
"طرحها شيخ الإسلام ابن تيمية، وهي صالحة لكل زمان ومكان «الدولة العادلة تدوم وإن كانت كافرة والدولة الظالمة تزول وإن كانت مؤمنة»" مع الاسف ان ما يقوله شيخ الاسلام هو اكثر واحد كان بعيد كل البعد عن تطبيقة وهو حال اتباعة في الوقت الحاضر فشيخ الاسلام كان يحكم على المختلف معه في الراي والمذهب بالكفر وكان سماحته يفتي بقتله ,ولم يكن هناك فرق بين سني وشيعي في البحرين حتى اتت لنا هذه الجماعة من دول الجوار و المتبعة لمنهج شيخ الاسلام وعاثت في الشعب فساد وليس في البحرين فقط في العالم اجمع. عطني سمعك: نوابنا يرفضون بعض الاقتراحات والقوانيين ليس لأنهم غير مقتنعين بأنها تضر بالبلد بل لأن مقدمها شخص يختلف معه في المذهب ومثال على ذلك قضية التجنيس السياسي و محاسبت احد الوزراء وغيرها كثر.  
 

من النصوص الجامدة
بواسطة محسن 
المواطنون متساوون في الحقوق والواجبات  
  
الواطن الأصيل
بواسطة sayed 
لم يتكلم أحد في عروبة البحرين أو استقلالها ، هل تعتقد ان المواطن الأصيل يريد أن يأتي أحد من الخارج ويحتل بلده؟؟؟؟ المواطن يريد حقوقه المشروعه دونما تمييز أو محسوبيات أوووووووو مهما كان من يحكم البلد  
 
العدل
بواسطة بو أحمد 
ليتنا نتعلم من التجربة الماليزية مبدأ التعايش والمساواة بين مكونات المجتمع . على الرغم من الاختلاف العرقى والدينى بين المكونات الثلاثة المالى , الصينى والهندى الا أن الكل ذائب فى البوتقة الوطنية والنتيجة كما تعرف . نعم العدل مطلب انسانى ولاتستقيم الحياةالا بة . لماذا لانتعلم من تجارب الأخرين هل لأننا أصبحنا خبراءفى ظلم أنفسنا . الا نتدبر القرأن لكى نستخلص العبر ممن سبقنا من الأمم التى ظلمت أنفسها . يقول الحق جل وعلا فى سورة ابراهيم " وسكنتم فى مساكن الذين ظلموا أنفسهم وتبين لكم كيف فعلنا بهم وظربنا لكم الأمثال " . وفى الحديث القدسى يا عبادى لقد حرمت الظلم على نفسى فلا تظالموا. هل نسينا أم تناسينا هذة الدرر القرأنية فى غمرة انشغالنا وراء نعيم الدنيا الزائل . العدل العدل العدل  
 
المواد الجامدة
بواسطة بدون سكن 
اختر الإجابة الصحيحة :كل المواد الدستورية جامدة ما عدا: 1- سكن لكل مواطن 2- عمل لكل مواطن 3- حرية الصحافة 4- كل ما ذكر صحيح  
 
(عطني خشمك) للتوضيح
بواسطة حبيب 
الكاتب المحترم.. بالنسبة للستفتاء الذي شارك فيه شعب البحرين في 1970 نعم نص على عروبة البحرين ولا شك في ذلك ولا اظن من ان احدا يشكك في ذلك، وقد نص على ان الحكم في آل خليفة وراثي وهذا ثابت وكان من نتائج هذا التصويت ومن مصاديقه صدور الدستور العقدي في عام 73 والذي نص على ذلك ايضاً، ولكن النظام الغى هذا العقد وأبطله وعطله.  
 
self confidence
بواسطة Mohamed 
I have seen many articles invoked by the iranian article. . I was not surprised from the responses that i have seen but i could see one common theme among all replies and it reads that we as anation; we lack allot of self confidence!!! And this is very sad! , ,  
 
وجهة نظر ......
بواسطة بحرينية 
السلام اخوي استاذ محمد العثمان ترى المواطن ما يعاني في حياته من فراغ ومحد يجيب لنفسه الهم لكن قدر ومكتوب والحمدالله على كل حال حنا انعيش حرب باردة و المستهدف المواطن الفقير الحين يوم صدر قرار استقطاع الواحد بالمية استقطوا هالواحد بسرعة الصاروخ لكن يوم قرروا ايزيدون الرواتب بسرعة السلحفاة وانطر يالبحريني علاما يجيك الربيع لكن يبقى حب الوطن بالقلب ما يموت باقي ما بقيت الروح بالجسد ونفس ما يقولون بلادي وان جارت عليي عزيزة . وشكرا  
 
حب الوطن من الإيمان
بواسطة إبراهيم السماك 
الحقيقة مثل وضوح الشمس ,,,  
 


خيارات عرض التعليق

اختر الطريقة التي تفضلها لعرض التعليقات، ثم اضغط على "احفظ الإعدادات" لتفعل التغيرات.

aoc gold

Welcome to usfine for runescape items and runescape item
and maplestory service.

علِّق

Please solve the math problem above and type in the result. e.g. for 1+1, type 2
محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
  • يمكنك أن تكتب بالعربية و لغات أخرى من اليمين و سينساب اتجاه الكتابة تلقائيا بالشكل الصحيح.
معلومات أكثر عن خيارات التنسيق
    وسومات مناوشات لا تبني وطناً    
    اسم المستخدم