بين تأجير الأراضي بأثمان بخسة وشفط الرمال دون رقيب
صحيفة الوقت - فاضل عنان:
يرى بعض المراقبين أن لجنة التحقيق في أملاك الدولة من أهم لجان التحقيق التي تشكلت حتى الآن. وحسب تصريح عضو كتلة المنبر الإسلامي علي أحمد لـ ‘’الوقت’’، فقد أكد أن مثل هذه اللجان كانت فيما سبق خطا أحمر، أما الآن فقد تشكلت هذه اللجنة وهي من ضمن اللجان المهمة التي اتفق أعضاء المجلس النيابي على ضرورة تشكيلها، خصوصا بعد تقرير ديوان الرقابة المالية الصادر في .2006
وبالرجوع إلى توافق النواب على تشكيل اللجنة يلحظ المراقب أن تشكيلها يحسب ضمن إنجازات المجلس النيابي، إلا أن المسألة تحتاج إلى تريث قبل إطلاق الحكم النهائي في هذا الشأن، فتقرير ديوان الرقابة المالية يكشف أن هناك ‘’2161 عقارا بوثائقه وكذلك نحو 416 أرضا وعقارا لا تزال قيد التسجيل العقاري، و134 عقارا هي الأملاك الحكومية التي تؤجرها وزارة المالية’’.
وكان رئيس اللجنة المالية بالمجلس النيابي ورئيس لجنة التحقيق في أملاك الدولة عبدالجليل خليل قد أكد في تصريح سابق له أن محاور لجنة التحقيق تم صوغها بدقة لتشمل الأراضي سواء اليابسة أو المغمور منها، وقال ‘’ستسعى اللجنة إلى التحقق من مدى حسن إدارة ومراقبة الجهاز الحكومي لأملاك الدولة العامة والخاصة، سواء كانت أراضي وتشمل اليابس والمغمور، أو مباني أو منازل أو شقق أو محلات، ويسعى المحور الثاني إلى التأكد من حسن استثمارها وكيفية التعامل مع إيرادات استثمارات هذه الأراضي، وهل تعود إلى خزينة الدولة أم إلى أماكن أخرى، والمحور الثالث يتحدث بوضوح عن الإجراءات التي اتخذتها الجهات الحكومية المختصة في سبيل تحقيق مرسوم قانون رقم (19) لسنة 2002 بشأن الأراضي المملوكة للدولة ملكية خاصة’’.
ويبقى السؤال الذي يحدد طبيعة إنجاز المجلس النيابي في تشكيله لهذه اللجنة، هل أنه بالفعل استطاع تجاوز بعض الخطوط الحمراء أم أن هذه اللجنة لا تعدو كونها زوبعة في فنجان ليس أكثر، وأنها لن تكون أفضل حالا في نتائجها من لجان التحقيق السابقة؟ وهل ستخرج اللجنة بتوصيات مهمة تحفظ أملاك الدولة من التلاعب والاستنزاف؟ وهل يستطيع العطار (التوصيات) إصلاح ما أفسد الدهر؟
فالنائب الوفاقي جواد فيروز فجر خلال الأسبوع الماضي قنبلة من العيار الثقيل حينما كشف أن المردود المادي لقيمة الرمل الذي يستولى عليه في البحر بالمجان عن طريق ماكينات شفط الرمال أعلى من إيرادات النفط، مؤكدا أن ‘’إيرادات النفط سنويا تبلغ 4,1 مليار دينار (أي 77% من مجموع إيرادات الدولة)، فيما تبلغ قيمة الرمال الضائعة من خلال الشفط المجاني من البحر لمشروعين اثنين فقط قرابة 600 مليون دينار، فكيف بإضافة عشرات المشروعات في المملكة’’. وأوضح فيروز أن ‘’تبلغ قيمة الرمل الذي يتم شفطه من البحر لأحد المشروعات 195 مليون دينار، كما تبلغ سعر الأرض المستخدمة للمشروع والتي بيعت مغمورة 540 مليون دينار، أي ما مجموعه 840 مليون دينار (...) مشروع آخر تبلغ قيمة الرمل الذي يشفط من أجله 328 مليون دينار، أما قيمة الأرض، فهي 648 مليونا، أي بمجموع 976 مليون دينار’’.
خطة عمل من 3 مراحل
وبالرجوع إلى تصريحات رئيس لجنة التحقيق في أملاك الدولة عبدالجليل خليل، فإنه أكد أن التحقيقات ستشمل الأراضي المغمورة والمطمورة في أملاك الدولة، وهذا يعني أن عمليات شفط الرمال من البحر يجب أن تدخل ضمن محاور التحقيق.
وإذا سلمنا بأن تصريحات فيروز يجب أن تأخذ على محمل الجد ـ باعتباره نائبا ومسؤولا عما يقول ـ فإن هذه التصريحات تلزم لجنة التحقيق في أملاك الدولة أن تشمل هذه المعلومات للتحقق منها.
من جهة أخرى، قال خليل إن اللجنة قطعت شوطاً كبيراً في عملها حتى الآن، وإنهم عقدوا اجتماعات مع بعض المسؤولين في الدولة بشأن تحديد أملاك الدولة، ومازال جدول الأعمال المتعلق باللقاءات مستمراً حتى بعد العيد، حيث يلتقون مع رؤساء المجالس البلدية وبعض الوزارات التي أرسلت إليهم رسائل بهذا الخصوص.
وأكد خليل أن ‘’التحقيق سيشمل كل املاك الدولة الخاصة والعامة بما فيها الجزر وشفط الرمال’’. وقال في تصريح لـ’’الوقت’’ إن عمل اللجنة متناسق جدا، وقد وضعنا خطة عمل مكونة من ثلاث مراحل، الأولى جمع معلومات، حيث جلسنا مع وزارة المالية، وهي الجهة المختصة بأملاك الحكومة، كما جلست مع ديوان الرقابة باعتباره أعد تقريرا حول أملاك الحكومة خلال ,2006 وكذلك أرسلنا رسائل لجميع الوزارات وأهمها الوزارات التي تمتلك أراضي خارج البحرين مثل الخارجية ووزارة البلديات التي تمتلك أراضي وبقية الوزارات’’.
وأوضح أن الرسائل ‘’تركز على عدد أملاك الدولة التي تديرها الوزارة المعينة، مع ذكر مساحتها والغرض من الاستخدام والعائد من الاستثمار (...) سيكون لنا لقاء مع شركة ‘’أدامه’’ البحرين العقارية ضمن المحور الأول، وكذلك مع المجالس البلدية، كما طلبنا عقد لقاء مع اللجنة المختصة بالمخطط الهيكلي للبحرين، وفي المرحلة نفسها سنقوم باختيار شركة مختصة بالبيوت لمساعدتنا في جمع المعلومات وتقصيها ميدانياً وتقييمها من ناحية الاستثمار’’.
وأضاف خليل ‘’في المرحلة الثانية ستقوم على تحليل هذه المعلومات تفصيلياً بخصوص أملاك الدولة العامة والخاصة لاستخلاص النتائج والحقائق المتعلقة بأملاك الدولة، والتأكد من خلال تحليل المعلومات التي ستتوافر لدينا ما إذا كانت أملاك الدولة تدار بالطريقة الصحيحة أم أن هناك مواطن خلل بحاجة إلى علاج’’.
أما المرحلة الثالثة، فقال إنها ‘’مرحلة التوصيات سواء كانت إدارية أو تشريعية أو مالية’’، متوقعاً الخروج بتوصيات مهمة من أجل حفظ أملاك الدولة وحفظ وثائقها ‘’بعيداً عن سوء الإدارة’’ حسب تعبيره.
وتابع خليل قائلاً ‘’سيكون من أولويات اللجنة في القسم المتعلق بالاستثمار التأكد من حسن إدارة واستثمار أملاك الدولة، خصوصاً ونحن نعلم أن بعض عقود الإيجارات تمت بطريقة طويلة الأمد وبأسعار بخسة، كما هو الحال في بعض العقارات بالسنابس، والجفير والنعيم، والتي لا تتناسب مع قيمة هذه الاستثمارات بالذات بعد ارتفاع أسعار الأراضي وتوجه المستثمرين إلى البحرين بعد الانفتاح الاقتصادي’’.
وتحدث عن بعض الاستثمارات التي تؤجر في الباطن لبعض المستثمرين بأسعار حقيقية فيما تؤجرها الدولة بأسعار بخسة، وقال ‘’هناك بعض الأراضي وأملاك للدولة يتم تأجيرها بأسعار بخسة، فيما يقوم المستأجر بتأجيرها في الباطن بأسعار تتناسب وطبيعة حركة الاستثمارات في السوق وبأسعار مضاعفة’’.



aoc gold
Welcome to usfine for runescape items and runescape item
and maplestory service.