اليمن

اليمن ودول الخليج العربي

| |

في ذات مرة، أفاض الوالد د. عبدالله النفيسي بشأن الدور الذي من الممكن أن يضطلع به «اليمن» حال انضمامه لمنظومة دول مجلس التعاون الخليجي. سواء لما يمثله الإنسان اليمني من دور في البناء والتعمير في البلاد التي يطأها، أم من جانب آخر، استيعاب عمالته الماهرة التي هي دول الخليج العربي في حاجة لها، وذلك بدلاً من الاعتماد على الأجانب الآسيويين كعمال بناء وغيره من أعمال لا ينخرط بها أبناء دول الخليج الست. إضافة إلى أن «اليمني» قريب بطباعه اللينة ونفسيته الراقية من طبائع أبناء دول الخليج العربي. هذه حقيقة يعرفها كل من زار اليمن وعاشر اليمنيين.


رسالة أخ العرب

| | |

بعث لي الأخ العزيز بومحمد رسالة بشأن زيارتي الأخيرة إلى بلاد اليمن، أورد فيها الكثير من المعلومات والتي قد تخفى على القارئ غير المتخصص أو الذاهب إلى هناك في زيارة عمل كما كان الحال معي. ما جعل الأسف يطوقني على ما فاتني من أمكنة رائعة كان من الممكن رؤية ملامحها والمكوث لفترة أطول للتعرف بشكل أكبر على «أُمنا اليمن».


حتى "القات" طبقات!

| | |

في سوق "باب اليمن" بالعاصمة صنعاء، كان لي والإخوة الأستاذ جمال والأستاذ أحمد، جولة بصحبة محمد اليمني، الذي خبر السوق بالاونصه، أي هو يعرف ما يقوله وكأنه أستاذ في علم التاريخ اليمني.

احمد وجمال

لم يتجاوز "محمد اليمني" - على أكثر تقدير- الخامسة عشرة من عمره، ولكن معلوماته الكثيرة أغنتنا، نحن الثلاثة، عن سؤال أي صاحب محل أو دكان عن أي شيء. حتى "القات" لدى محمد خبره فيه! إذ يعرف "الكويس" من "الوحش". وعلى رأي "جمال" فالقات طبقات، أي ما يمضغه "الرئيس" يختلف عما يمضغه "الغفير".
حول تجربته مع "القات" يقول الأستاذ جمال: "مابحبوش"، جربته وكنت مستضيفاً لأربعة من رؤساء التحرير وكان يجب عليَ أن أكون مستمعاً لأحاديثهم، ولكن "القات" جعلني مهلوساً بما يكفي لأن يقولوا عني ثرثاراً!
أنا وأحمد وضعنا وريقات صغيرة من "اللي ما يتسماش القات ده"! وللأنصاف كان "أحمد" أفضل مني في "توريم" خده الأيسر. أما أنا، وبحكم قربي من تيارات اليمين، فقد آثرت استخدام الخد الأيمن في "التخزين"؛ ولم أفلح!
القات
في اليمن تجد غالبية العمال والصنايعية يمضغون "القات"، حتى الصغار يباع لهم نوعاً مخففاً شبيهاً بالقات من حيث الشكل لكي يتعودوا عليه! وبالمناسبة فان اسم صنعاء مشتق – والعهدة على مرافقنا محمد اليمني- من الصناعة والصنعة، إذ كان غالبية الناس في صنعاء هم من الطبقة الصناعية العاملة.

ما أعرفه من معلومات عن "القات" هو أنه كان اليمنيين يستعينون به سابقاً للعمل في شق الجبال، ونحت البيوت المنتثرة على تلك القمم الشاهقة. ويصرف اليمنيون جل فلوسهم على شراء القات. وفي دراسة لوزير الداخلية الحالي الدكتور رشاد العليمي يؤكد بأن القات كان يستورده بعض مشايخ الصوفية من "الحبشة" لمساعدتهم على العبادة والتهجد طوال الليل. ولكن بعد احتجاجات كثيرة من مختلف الشرائح الاجتماعية تم استيراده وزراعته في بلاد اليمن".
مناطق اليمن الجنوبي سابقاً (عدن، حضرموت، أبيَن، شبوة، المهرة، لحج) كان مسموحاً لهم "التخزين"، تعاطي القات، في يومي الخميس والجمعة فقط. أما اليوم فإنهم يعتبرون دخول الشجرة الملعونة (القات) إلى مناطقهم جاء بمؤامرة مخطط لها؛ إذ كان محرماً قبل الوحدة بين الشمالي والجنوبي!


سوق باب اليمن

| | | |
سوق باب اليمنجمال وأحمد في سوق باب اليمن بصنعاء

نجمة داود في سوق صنعاء

|
نجمة داود في سوق صنعاءفي سوق باب اليمن، علامات بارزة للوجود اليهودي.

لَقِّم المحتوى
    اسم المستخدم